محمد بن محمد حسن شراب

71

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

اقترنت بها « إلى » كقولك : جلست من لد صلاة العصر إلى وقت المغرب ، فلما كان الشّول ، جمع الناقة الشائل ، لم تصلح أن تكون زمانا ، فأضمر ما يصلح أن يقدّر زمانا فكأنه قال : من لد أن كانت شولا ، والكون مصدر ، والمصادر تستعمل في معنى الأزمنة كقولك : جئتك مقدم الحاج ، وخلافة المقتدر ، وصلاة العصر ، على معنى أوقات هذه الأشياء [ الخزانة / 4 / 24 وسيبويه ج 1 / 134 ، والهمع ج 1 / 122 والأشموني ج 1 / 243 وشرح المفصل ج 4 / 101 ] . ( 10 ) إذا أنا لم أؤمن عليك ولم يكن لقاؤك إلّا من وراء وراء ومعناه « لا خير في المودة التي بيننا ! إذا كنت لا تجدني أهلا لأن تأمنني على سرّك وسائر شؤونك ، وكنت لا تلقاني إلا لقاء من لا يقبل ولا يبشّ . . وإذا : ظرفيه شرطية ، أنا : نائب فاعل لفعل الشرط المحذوف ، لأن الفعل المذكور المفسر لفعل الشرط ، مبني للمجهول . . . والجمهور على أنّ أدوات الشرط لا تدخل على الأسماء . يكن : مضارع مجزوم ، ويجوز أن يكون تاما ، فاعله « لقاؤك » أو ناقصا و « لقاؤك » اسمه . إلا : أداة حصر . . . والجار والمجرور : ( من وراء ) متعلقان بمحذوف خبر يكن ، أو بمحذوف ، حال من الفاعل . والشاهد : وراء وراء : حيث وردت الكلمة بالضم مع سبقها بحرف الجر فدلّ ذلك على أنها مبنية على الضم ، على تقدير حذف المضاف إليه ونيّة معناه لا لفظه . . . وراء : الثانية : توكيد لفظي للأولى . [ الخزانة / 6 / 504 ] . والبيت لعتيّ بن مالك العقيلي ، والهمع ج 1 / 210 ، وشذور الذهب ، واللسان ( وري ) . ( 11 ) ألم أك جاركم ويكون بيني وبينكم المودّة والإخاء . . البيت للحطيئة من أبيات يهجو بها الزّبرقان بن بدر وقومه ، ويمدح آل بغيض بن شماس . ( قطر ، وشذور ) . . يريد أن يقول : كنت جاركم ، ثم عدلت إلى غيركم فأنتم غير أهل للجوار والمودة . . . أك : أصلها : أكن : مجزوم بالسكون ، والنون المحذوفة للتخفيف . ويكون . مضارع ناقص منصوب بأن المضمرة بعد واو المعية في جواب الاستفهام الإنكاري ، وهو شاهد